رضوان ابن الصدفة. لا يُعرف له والد. أحصى زملاؤه عدد الرجال الذين نامت معهم والدته الخادمة الأثيوبيّة، سيكيريدا، فكانوا عشرين رجلاً. لولا أن الماما أديبة، السيدة التي تعمل سيكيريدا لديها، قامت بتزويجها إبراهيم لساعات قليلة كي يعطي اسمه للطفل، لبقي لقيطاً بدون نسب.
حين وافق أن يجرّ أمل الفتاة المشلولة إلى المدرسة، مقابل بعض المال، لم يكن يعلم أن الطريق سينحرف إلى شاطىء البحر ليلاصق جسمها جسمه وينام معها. ولأنه لا يعرف شيئاً عن العادة الشهريّة باتت أمل حبلى.
اعتقدت الفتاة أن رضوان هرب واختفى بعد أن أخبرته بحبلها، ليتبيّن أنه مخطوف في الشرقيّة. لكن، ماذا عن الطفل الراقد في أحشاء أمل؟ ربما، يعيد التاريخ نفسه، ويكون أبو إبراهيم حلاً مناسباً.
رشيد الضعيف روائي وشاعر لبناني وأستاذ مادّة الكتابة الإبداعية في الجامعة الأميركية في بيروت. تُرجمت أعماله إلى أكثر من 14 لغة. فاز بجائزة «محمد زفزاف للرواية العربية» عام 2023 عن مجمل أعماله. من إصداراته عن دار الساقي: ’ألواح‘ (جائزة وزارة الثقافة اللبنانية للرواية عام 2017)، ’ندم إبليس‘، ’خطأ غير مقصود‘، ’تصطفل ميريل ستريب‘، ’ما رأت زينة وما لم ترَ‘.