في «دفاتر مهيار الدمشقي»، تبدو الوحدة بين أدونيس الشاعر ومهيار الرّمز أكثرَ تفصيلاً وأكثر وضوحاً وأبعدَ توغُّلاً في التساؤل حول الممنوع المكبوت المؤجَّل، أو الحميم الخصوصي وكل ما يرتبط بالصبوات والشهوات والرغبات.
تصبح الكتابة أكثرَ عموديةً، ويصبح الحقل المعرفيّ أكثر اتّساعاً وأنقى شفافية. وتصبح طرق التعبير أقرب إلى الومضة والشّذرة، وإلى البارقة والخاطرة، تجاوباً مع الانفجارات العابرة، المتقطّعة، المفاجئة، في هذا الجسم الكثيف، التائه، المطوَّق، المُعذَّب، الطامح، المتخاذل، المهاجِم، المقتحِم، المقلِّد، المبدع، الذي يُسمّى الحياة العربية.
أدونيس شاعر وناقد ومفكّر عربي، يُعدّ من أبرز روّاد الحداثة الشعرية العربية، وأحد المؤسّسين الأوائل لقصيدة النثر العربية. أسهم في ترسيخ الحداثة الشعرية والفكرية من خلال شعره وكتاباته النقدية، ومن خلال مشاركته في تأسيس مجلّتَي «شعر» و«مواقف». تُرجمت أعماله إلى لغات عدّة.