"القراءة ضرورية للحياة كالتنفس  ..."
ألبرتو مانغويل


اقوال الصحف

نوال السعداوي ابنة الثمانين سنةً. لم تتعب، ولم تتغيَّر. قامتها الشاهقة انحنت قليلاً. لكن صوتها الهادر لا يزال على عهده شرساً في انتقاد الواقع العربي المعطوب، وفي الرهان على حتمية التغيير الجذري. لا تزال نوال على صلابتها متوقّدة، شجاعة ومشاكسة في دفاعها عن الذّات المؤنَّثة وضرورة إنصافها ليستقيم أمر الحقّ والعدالة، ويرتاح العالم.
اختار الكاتب اسكندر نجار أن يروي بيروت على طريقته، عبر ثلاثة أبناء ( جد وابنه وحفيده)، أي ما يعادل ثلاثة نماذج منتقاة بعناية من أجيال ثلاثة هي في زمنها المتتالي تساوي تاريخ بيروت الحديث.
لم يكن للقرابة، في أيّ وقت، شأن بهذا الحب الذي أحفظه لك يا عبّاس. القرابة لا تُجاوز أن تكون شائبة في صورة المودّة، تداخلها في مخيلة من يسألونني عنك وربما في مخيلة من يسألونك عني أيضا. هل نحن قريبان أصلاً؟ لا تتبين لي قرابة بيننا حتى لو أوغلت إلى أوّل الجدود السبعة الذين يقال إن الولد تبقى فيه سمات من أيّ منهم.
قلت للصديق الواقف قريباً منّي في المستشفى إنّ عبّاس دخل العناية الفائقة شاعراً، وها هو يغادرها فيلسوفاً. ذاك أنّه حين سألتُه ما إذا كان جائعاً، وما إذا كانت لديه شهيّة للأكل، أجاب بأنّه يأكل «بلا سياق... يأكل من دون صلة بين الأكل والواقع... يأكل كمن يقرأ في كتب قديمة». والحال أنّ شعر عبّاس لم يكن مرّة إلاّ مشوباً بالفلسفة، وأغامر...
غازي القصيبي (1940 ــــ 2010) ليس رجلاً عادياً. لذلك لا يمكن أن يكون غيابه عن المشهد السعودي عادياً. صاحب المواهب المتعددة أغمض عينيه للمرّة الأخيرة أول من أمس، بعد رحلة طويلة ترك فيها أثراً مهماً في مجالات عدة، من الشعر والرواية إلى الدبلوماسية والوزارات المتعددة التي تقلّدها في حياته.
أغالب الليل الحزين الطويل أغالب الداء المقيم الوبيل أغالب الآلام مهما طـغت بحسبي الله ونعم الوكيل الله يدري أنني مــؤمن في عمق قلبي رهبة للجليل
غيب الموت الكاتب ووزير العمل السعودي غازي القصيبي في مدينة الرياض السعودية عن عمر يناهزالسبعين عاما. وكان القصيبي قد نقل الى مستشفى الملك فيصل التخصصي منذ حوالي شهر للعلاج من مضاعفات مرض السرطان.
قررت مليحة أفنان أن ترفع سماعة الهاتف وتجري مكالمة مع الفنان مارك توبي. كان ذلك عام 1971 بعد عودتها من الولايات المتحدة إلى لبنان حاملةً شهادة في الفنون من جامعة جورج واشنطن، بحسب ما تذكر في كتاب "مليحة أفنان – بقايا، وجوه وأماكن" الصادر حديثا باللغة الانكليزية عن "دار الساقي" بالتعاون مع "beyond art".
في حين كان يرقد عباس بيضون في مستشفى الجامعة الأميركية في وضع صحّي حرج، كنتُ على سفر وعلى عادتي اللعينة في عدم قراءة بريدي الألكتروني، أو المرور السريع على عناوين الأخبار في جرائدنا المحلية، أو فتح هاتفي النقّال. كان يرقد في مُصابه، وكنت في انقطاعي عن كل ما ذكرت كمن تحمي نفسها من عذاب معرفة ذلك المُصاب.
مرة أخرى أكتب عن قصص هيفاء بيطار، فقد كتبت من قبل عن روايتها "امرأة من هذا العصر" التي فجعت بالسرطان يفتك بثديها المهدد بالقطع، وكتبت عن روايتها "هوى" التي شدني إليها التفجع أمام وطن يسرق، واليوم يشدني إلى مجوعتها القصصية SMS قصة بعنوان (قلب في الخاصرة) أحسست أنه قلبي يتسارع في دقاته  ويكاد يتفجر أسى وألماً...