لماذا عنونت كتابك الأخير «الفتوحات العربية» وليس «الإسلامية»، ولماذا «الفتوحات» وليس «الغزوات»؟

هي فتوحات «عربية» لأن المكوّن الإسلامي – الديني كان ضعيفاً جداً في بداياتها. إضافة إلى أن «النفير» الذي استدعى المشاركين في الفتوحات، كان نفيراً قبلياً وليس دينياً في الدرجة الأولى (وهذه مسألة خلافية في جميع الأحوال). ليس هذا ما نلمسه في مصادر المغلوبين فحسب، بل أيضاً في مصادر عربية عدة تشير الى وجود غير مسلمين في الموجة الأولى للفتوحات على الأقل من نصارى العرب ومن مسلمين كانوا حديثي الإيمان ولا يكادون يعرفون شيئاً عن الإسلام سوى الشهادتين وعدد من العبيد الذين شاركوا في القتال كجنود.
إضافة الى أن الموجة الثانية من الفتوحات، أي تلك التي انطلقت من مصر صوب شمال أفريقيا مثلاً، شارك فيها أقباط مسيحيون تولوا قيادة الأسطول العربي وغير ذلك. أما لماذا هي «فتوحات» وليست «غزوات»، فلأن العرب أظهروا سريعاً رغبتهم ونيّتهم الاستقرار في المناطق التي فتحوها ما يخالف منطق الغزوات التي تفترض أن يعود الغازي من حيث أتى.

ما الأسباب في رأيك التي جعلت العرب يصرّون على حصر روايتهم عن تاريخهم، بصوتهم الواحد؟

لا أعتقد أنها ظاهرة ينفرد العرب بها. فكل شعب يكتب تاريخه من وجهة نظره ونظر مصالحه، ثم إن الدوافع الى تسجيل التاريخ كتابة، عند الشعوب القديمة، لا صلة لها بالهم العلمي أو بالبحث الموضوعي. بل بالأحرى تأتي الدوافع من أماكن مختلفة تتعلّق بتكريس التفوّق والغلبة في الثقافة «العالمة» بعدما كُرِّسا في الميدان. وعندما ينجح شعب في أن ينشئ حضارة عالمية، مثل الحضارة العربية الإسلامية، تحضر إشارات الى تواريخ الشعوب الأخرى، مثل السرديات الطويلة من التاريخ الفارسي وخصوصاً الساساني في تاريخ الطبري، وغير ذلك. أما الصوت الواحد فهو صوت الحضارة المنتصرة التي تدوّن التاريخ وفق ما ترى. وعندما انتهى قرنا «السكوت الفارسي» جاءت «شاهنامة» الفردوسي برواية للفتوحات تختلف عن تلك التي دونّها المؤرخون الموالون (إذا صح التعبير) للتاريخ «الرسمي» العربي، وإن كانوا هم من غير العرب. لكن هذا الدخول هو في الوقت ذاته إعلان صعود المكون الفارسي في الحضارة الجديدة.

ألا تعتقد أن المشكلة الكبرى ليست في إعادة تقييم الرواية التقليدية للفتوحات بل في بنيان النص الديني وجذوره، وهذا ما تجلى في كتاب «في الشعر الجاهلي» لطه حسين الذي اصطدم بالرقابة والمؤسسة الدينية، بالتالي أظهر أن ثمة «تابوات» تجعل كل شيء في أسر الماضي والأسطورة وصولاً إلى الروايات والتأريخ الشفهي؟

في العالم العربي، لا نعاني نقصاً في «التابوات». هي حولنا أينما التفتنا. بنية النص الديني وتأويله الذي عمل عليه نصر حامد أبو زيد مثلاً، مشكلة سياسية راهنة أكثر مما هي متعلّقة بمعرفة التراث وتحليله وفهمه. إنها مشكلة السلطة في العالم العربي. (للعالم الإسلامي غير العربي خصوصياته التي نتجاوزها هنا لضرورات البقاء في إطار محدد). «في الشعر الجاهلي» وحتى «الإسلام وأصول الحكم» لعلي عبد الرازق جاءا في مرحلة كانت مسألة شرعية السلطة السياسية على المحك وكانت السلطات في بحث عن أسانيد ومصادر دينية لحكمها بعد اختفاء الخلافة وانهيار السلطنة العثمانية… بالنسبة الى إعادة تقييم الرواية العربية التقليدية للفتوحات، هي جزء من مقاربة نقدية ينبغي ألا تقف عند الفتوحات أو هذا الحدث المؤسس أو ذاك للتاريخ والحضارة العربيين الإسلاميين. ويجب الالتفات الى الحقيقة القائلة بأن انتشار الأسطورة وربما الخرافة في التاريخ العربي- الإسلامي وفي الجزء المتعلّق بالفتوحات تحديداً، يسمح بانتشار الفكر الخرافي في عدد من أوجه ثقافتنا التي تحتاج الى رسم كثير من الحدود بين الجوانب التي تشكّلها. ثمة الضرورة، مثلاً، لحدود واضحة بين الفتوحات كأحداث تاريخية عسكرية حملت في طياتها أبعاداً اقتصادية واجتماعية ودينية للغالبين وللمغلوبين، من جهة، وبين الفتوحات كعمل رمى الى نشر الإيمان القويم ومحاربة الكفر والشرك من جهة أخرى. المسألتان ما زالتا غير منفصلتين عند شرائح واسعة من العرب والمسلمين.
 
هل تتلاقى روايات المغلوبين مع روايات الغالبين وفي مكان ما؟

نعم. تتلاقى الروايات في كثير من النقاط وتتباعد في أماكن كثيرة أيضاً. السبب أن تدوين التاريخ، أي نقله من الصيغة الشفهية الى تلك المكتوبة، تأخّر 150 عاماً على الأقل، بعد الفتوحات (المقصود هنا الموجة الأولى التي شملت بلاد الشام وفارس ومصر). في بلاد الشام يعتقد الدارسون أن الروايات العربية والبيزنطية تعتمد على ما يسمى «المصدر السرياني المشترك» الذي دوّنه بعض رجال الدين السريان مبكراً ونُقل إلى العرب والى البيزنطيين الذين اعتمدوه معاً بعد إضافات وتعديلات تتوافق مع آراء كل فريق وتفسيراته.
في مصر يختلف الموضوع، إذ إن الكنيسة القبطية كانت تحتفظ بحولياتها وضمّنتها أحداث الفتح إضافة الى مخطوطة عثر عليها في الحبشة تعرف بتاريخ يوحنا النيقوي الذي عايش الفتوحات. وغني عن البيان أن هذين المصدرين قدما قصة تختلف كثيراً عن القصة العربية.  
واللافت أن الروايات العربية تراكم بعضها فوق بعض. ومن يقرأ المصادر العربية المبكرة يجد أنها تكاد تخلو من التفاصيل مقابل كثرة هذه كلما ابتعدنا عن أحداث الفتوحات. والمهم أن السلطات السياسية كانت تنقّح روايات الفتوحات وفق ما تقتضي مصالحها. وبالعودة الى الفترة التي جرى التدوين فيها، أي العصر العباسي، نرى مدى صعوبة الحديث عن مسائل كثيرة ارتبطت بدور البيت الأموي بالفتوحات، بسبب العداء العباسي للأمويين.

اخترت موضوعاً مطاطاً يحتاج إلى كثير من المجلدات لتكتمل صورته، خصوصاً أنه يتعلّق بمجموعة من الحضارات والأديان… هل تفكّر بعد هذا الكتاب في التركيز على جانب محدد في روايات المغلوبين، اليهود مثلاً أو الفرس أو غيرهما؟!

ربما. لكن المسألة الأساس بالنسبة إليّ هي فتح النقاش عريضاً وعميقاً حول الأحداث المؤسسة للحضارة العربية الإسلامية. ودعني أقول بالنسبة الى «الموضوع المطاط» إنه فعلاً كذلك وإن كنت أفضّل عبارة «الموضوع المتداخل والمتشابك»، إذ إن كل مسألة وحادثة وشخصية تفتح على عشرات الأبواب الموصدة والغامضة والتي تتطلب درساً ونقداً باستخدام نتائج الأبحاث الحديثة وليس المدونات التاريخية العربية فحسب. وهذا عمل يتطلب مؤسسات وخبراء في علم الآثار وعلم المسكوكات القديمة وسوى ذلك. وفي ذلك ما يتخطى قدرات الفرد.

لماذا لم تقدّم في كتابك هامشاً لصورة الغالبين والمغلوبين في الروايات الحديثة، كمثل صورة العربي في الأدب الفارسي أو صورة المسلم في رحلات نايبول، كذلك بعض العرب الذي كتب روايات تقول إن الوجود العربي في الأندلس كان احتلالاً؟

هذا جزء من التداخل والتشابك اللذين أشرت إليهما في إجابتي السابقة. كتابي الأخير جاء كبيراً (أكثر من 320 صفحة) من دون أن أتناول عدداً من الأماكن التي بلغها الفتح العربي وكنت أود الإشارة اليها كالسند والهند حيث توجد كتابات هندية كثيرة عن الفتوحات, ولم أستطع تناولها لعلّة الحجم. المسائل التي تحدّثت عنها تتطلّب أبحاثاً ودراسات مستقلّة، علماً أن ثمة أعمالاً تناولت جوانب من العلاقات بين الشعوب التي وقفت مواقف متقابلة في تلك المراحل.

في الكتاب تتقاطع التواريخ في مرحلة ما بين اكتشاف أميركا وانهيار «الأندلس العربي» وسيطرة الأسبانيين، من خلال القراءة ألا تلاحظ أن الفاتحين من الأمبراطوريات كافة هم من طينة واحدة من الممارسات المشينة سواء في العالم العربي أو أفريقيا أو أميركا؟

من الصعب الإجابة عن سؤال كهذا بنعم أو لا. مفهوم «الفتح» بذاته لم يعد موجوداً في العالم المعاصر. وأعمال الفتح جرت في حقب تاريخية ولّت هي والمفاهيم التي رافقتها. وآخر تجلّ لظاهرة «الفتح» كان مع هتلر وفكرة «المجال الآمن». وجميعنا يعرف خاتمة القصة. بعد ذلك ثمة أنواع مختلفة من السيطرة والهيمنة مستمرة حتى اليوم. أقصد القول إن «الفتح» يترافق مع ممارسات من نوع الاستعباد والإخضاع العنيف للسكان والسبي والنهب الصريح للثروات ومصادرتها. هذه الممارسات كانت «مقبولة» بسبب الانتشار، في العالم القديم. مثلاً، كانت الجزية التي فرضها الفاتحون العرب معروفة قبلهم واستمرت بعدهم وتُعرف بـ{الضريبة على الرأس» وهي ضريبة ما زالت موجودة في بعض البلدان حتى اليوم. أما الخوض في مقارنات من نوع أن «الفاتح العربي كان رحيماً» فيما «الفاتح الأسباني أعماه الشر والظلم»، مثلاً، فلا قيمة علمية أو معرفية له. وأحد الهموم التي رافقتني أثناء الكتابة هو عدم الوقوع في فخ التحامل على الذات (العربية) وعدم الاستسلام لغواية إسقاط أحداث الأمس على اليوم.

ألا تلاحظ أن الاهتمام بموضوع «نبي الإسلام» في روايات المغلوبين كان ضئيلاً في بحثك؟

في بحثي نعم، لكنه ليس ضئيلاً في روايات المغلوبين. لقد تعمدت الابتعاد عن هذه المسألة لسببين: الأول منهجي ذلك أن كتابي يركز على الفتوحات وما رافقها وأعقبها. نبي الإسلام لم يكن شخصية مشاركة في الفتوحات في الأكثرية الساحقة من تواريخ المغلوبين، مع أن بعض الروايات يشير الى قيادته قوات المسلمين في بعض معارك الفتوحات، لكنها روايات هامشية، وكتابي ليس دراسة في تاريخ الدين الإسلامي.
يتعلّق السبب الثاني بحساسية الموضوع بالنسبة الى القارئ المسلم والى السلطات الرقابية في البلاد العربية والإسلامية حيث يصعب التفريق بين «الكفر» و{ناقله» و{دارسه»، لذا آثرت عدم التعمّق في هذه الناحية في كتابي. علماً أن مؤلفات كثيرة وُضعت من المغلوبين تتناول النبي وشخصيّته، وقد تستحق دراسة نقدية حول بناء صورة الآخر النمطية. 

ألا تعتبر أن جزءاً كبيراً من روايات المستشرقين عن الفتوحات العربية والإسلامية هو رواية «الغالبين الجدد»؟

هذا موضوع استهلك نقاشات كثيرة، ليس كلّها ذات جدوى أو معنى. سأكتفي بالقول إن المستشرقين مدارس ومذاهب و{طبقات» (كما في «طبقات» ابن سعد). ثمة مناهج متعددة استخدمها المستشرقون وغايات وأهداف متنوّعة حرّكتهم وسوى ذلك من النزعات والميول «البشرية». لذلك يكون قولك إن «جزءاً كبيراً» من روايات المستشرقين مهمّ جداً. لكنه لا ينفي أن «جزءاً صغيراً» في المقابل، لم يمزج بين الغايات السياسية والمادية والعنصرية.  لكن السؤال يستبطن فكرة أخرى خطيرة هي أن الغرب ومستشرقيه هم الذين انتصروا في صراع حضاري أو سياسي وقع بين الغرب والشرق وأنا لا أوافق على فكرة الصراع الحضاري ولا أرى أن المواجهة قائمة ودائمة بين حضارتين، إسلامية –شرقية ومسيحية –غربية. الأمور ليست كذلك. وعلينا أن نرى أن دور المستشرقين ولو الأقلية من بينهم، كان دوراً مفيداً لنشر إنجازات الثقافة العربية القديمة. وهذا من دون إطناب في المسألة.

برأيك ألا يمكن اعتبار أن المغلوبين ليسوا من اليهود والمسيحيين فحسب، بل ثمة ملل إسلامية أيضاً، خصوصاً أن التاريخ الإسلامي يزخر بصراعات قبلية وعصبية وطائفية من صراع الأمين والمأمون الى الأمويين والعباسيين الى الفاطميين والأيوبيين؟

يمكن طبعاً اعتبار شعوب إسلامية كثيرة مغلوبة. وهذا إحدى الأفكار الأساسية في خلفية هذا الكتاب. بمعنى أن الشعوب التي خسرت كياناتها السياسية ودولها، أسلمت وأكملت صراعاتها من داخل الدولة والحضارة الإسلامية، ضد بعضها وضد العرب وضد الإسلام أحياناً. كيف نفسر ظاهرة المذاهب الإسلامية المتنوعة مثلاً؟ بل انقسام المذهب الواحد الى مدارس. ثمة بعد قومي وجهوي في خلفيات مذهبية كثيرة. خذ مثلاً الصراع العثماني- الفارسي. يمكن بسهولة العثور على متشابهات كثيرة بين الصراع المذكور بين الحروب التي دامت مئات الأعوام بين بيزنطية وفارس الساسانية وبين الحروب هذه وبين الصراعات بين اليونان القديمة (التي كانت تسيطر على آسيا الصغرى) وبين فارس الأخمينية.
الانقسام المذهبي، بهذا المعنى، جزء من الانقسام الحضاري والسياسي. تاريخ العلاقات العربية- الإيرانية قد يكون نموذجياً في هذا السياق. نعيش اليوم، مثلاً، مرحلة من تضخّم القومية الإيرانية برداء إسلامي، مقابل تضخّم الثروة العربية النفطية. فثمة جوانب استراتيجية واقتصادية للصراع العربي- الإيراني الحالي، لكن يمكن بسهولة تحميله محمولات ثقافية ومذهبية وتاريخية تعود الى مرحلة الفتوحات وما قبلها.
 
الى من تنحاز في التأريخ؟

أرى أن «التاريخ» بالمعنى الموضوعي، أي كسلسلة من الأحداث ومن صانعيها وقصصهم، قد فُقد ولا يمكن العثور عليه. لدينا مجموعة متناقضة من القصص والروايات التي وضعتها الأجيال التي جاءت لتدافع عن مصالح شعوبها وعن هوياتها وعن ثقافاتها وعن أدوارها. التاريخ بهذا المعنى مرتبط بحفظ الهوية وحقّ كل شعب في حيّز من الحضارة العالمية. أما «الأحداث» الموضوعية فلن يكون في الوسع استعادتها. عليه، يصير السؤال في حاجة إلى إعادة صوغ. لكنني أستطيع القول إني أعبّر عن انحيازي في كتاباتي في الصحافة اليومية.
لكنك ربما تسأل عن «التأريخ» (مع الهمزة) بمعنى المنهج الذي اعتمد عليه في فهم التاريخ. هنا أجد نفسي أقرب الى منهج فرناند بروديل ومدرسته.

كمثقف هل تعتبر نفسك مغلوباً في العالم العربي؟

ليس المثقف وحده مغلوباً في العالم العربي. الشعوب العربية كلّها، او بالأحرى الشعوب التي تعيش في العالم العربي، بأقلياتها العرقية الدينية واللغوية، مغلوبة. 

في كتابك الأول «هويات كثيرة…»، وضعت ما يشبه سيرة هوية عن ذاتك في لبنان، لماذا لم تفعل الشيء نفسه في كتابك الجديد؟

في ذلك الكتاب، لجأت الى السيرة الذاتية لتحديد موقعي في بلدي. ففي خضم لبنان الطوائف والقوميات والعقائد المتناحرة، حاولت القول إننا كلنا نأتي من خلفيات مركبة إن لم يكن دينياً، فثقافياً وطبقياً وإن إدارة هذا التركيب والتعقيد والسماح للهوية اللبنانية «بالتطور السلمي» لتصبح هوية المواطن وليس هوية العضو في طائفة هما المخرج من دائرة العنف اللبنانية. في كتاب «الفتوحات العربية» يختلف موضوع البحث وبالتالي المكان الذي يجد الباحث نفسه يقف فيه. فتنتفي الحاجة الى «التدخّل الشخصي» على نحو ما فعلت في «هويات كثيرة».

انطلاقاً مما يحدث الآن في العالم العربي، هل يمكن اعتبار الإسلام ثورة، وهل الثورات ستكون ضحية «الإسلام السياسي»؟

أولاً: هل الإسلام ثورة؟ هذا سؤال يحتاج الى بحث طويل بمفرده. وكل إجابة مبتسرة لن تؤدي سوى الى مزيد من اللغط حول الموضوع. فعلينا أولاً تعريف الثورة وتحديد أي إسلام يدور عنه الحديث. وهذا ما يستدعي نقاشات طويلة.
ثانياً: في ما يتعلق بالثورات الحالية وما إذا ستكون ضحية «الإسلام السياسي»، لا أرى أن هذا النوع من العمل السياسي الرافع لواء الدين، ما زال قادراً على تقديم نموذج تطبيقي مقنع لشباب الثورات العربية. لقد أخذ الإسلام السياسي- الحركي فرصته كاملة، منذ إنشاء جماعة «الإخوان المسلمين» وجاء فشله كاملاً من نواحي المناهج السياسية والنماذج العملية وتقبّل الآخر والحريات… مع التشديد هنا على أن هذه التجربة شيء، والإسلام كدين شيء آخر.