من التيار الماركسي إلى التيار القومي إلى التيار الفلسفي، ومن سمير أمين وتوفيق سلوم إلى زكي الأرسوزي ومحمد عمارة إلى زكي نجيب محمود ومحمد عابد الجابري، والتراث العربي الإسلامي مسرح لحرب بديلة لا تقل ضراوة وعمقاً عن تلك التي شهدتها الساحة الأيديولوجية في الستينيات...
ومن هذه الحرب التي تتخذ شعاراً لها: ماذا نأخذ من التراث وماذا نترك، يخرج التراث ممزق الأوصال مشوّه المعالم مغرّباً عن ذاته بعد تمريره في غربال التقدمية الطبقية تارة، والنقاء القومي طوراً، والتشريح العلموي تارة ثالثة.
وهذا الكتاب يخوضها بدوره حرباً نقدية مريرة دفاعاً عن وحدة التراث وحقه في التعاطي المعرفي معه بعيداً عن الأيديولوجيا وصراعاتها وإسقاطاتها.

