عَمَّ يبحث، في شِعره، الشاعر؟ عن الحُب؟ عن السعادة؟ عن الأجوبة؟
سؤالٌ يَنْشُبُ في كلّ قصيدةٍ، في كلِّ مَجموعةٍ شعرية.
وكما حمل ديوجين مصباحه يبحث عن الإنسان في السوى، يحمل الشاعر قصيدته بحثاً عن الإنسان في الذات.
في هذا الكتاب يبحث هنري زغيب عن الذات، عن ذاته. في السوى يبحث عنها، في المكان، في الزمان، في المدُن، في الوطن، في الغُربة، في الشِعر نفسه، في كلّ ما يوحي إليه وما يوحى به إليه.
قصائد هذا الكتاب رحلةُ الشاعر في البحث بلوغاً إلى الجواب عن السؤال الكبير: مَن أَنا؟ مِن أَين؟ إلى أَين؟
ويؤَرِّقه السؤال.
فهل وصل إلى الجواب؟
هنري زغيب شاعرٌ لبنانِيٌّ فاعلٌ في الحياة الثقافية اللبنانية والعربية منذ 1972، بِمؤلّفاته الشعرية والنثرية، وأنشطَتِه الأدبية والأكاديمية ومسؤولياته الجامعية والصحافية. وهذا كتابُه الثالث لدى "دار الساقي"، بعد "ربيع الصيف الهندي"، و"لُغات اللغة: بَحثٌ في نُظُم الشِعر والنثر بين الأُصول والإبداع".

