"لطالما فتشت عن الحجر الأسود الذي يطهر روح الموت. وعندما أقول "لطالما"، أتخيّل بئراً بلا قعر، نفقاً حفرته بأصابعي، بأسناني. يحدوني الأمل العنيد بأن أبصر، ولو لدقيقة، لدقيقة متمادية خالدة، شعاع نور، شرارة من شأنها أن تنطبع في مأق عيني وتحفظها أحشائي مصونةً كسرّ.
فتكون هنا، ساكنةً صدري، مرضعةً لياليّ البلاختام؛ هنا، في هذا القبر، في باطن الأرض، برائحة الإنسان المفرغ من إنسانيته بضربات معزقة تسلخ جلده، وتنتزع منه البصر والصوت والعقل".
"الطاهر بن جلون"
أحداث هذه الرواية مستلهمة من شهادة أحد المعتقلين السابقين في سجن "تزمامارت".

