لقد خضعت الظاهرة القومية في العالم العربي لتحليلات عدة. مع ذلك تظل النزعة القومية مثار تساؤل يطرح كل يوم بعداً جديداً. وها هو عالم اليوم، بعد التفكك القومي للاتحاد السوفياتي السابق وبعض بلدان أوروبا الوسطى، يزيد في إلحاح الأسئلة.
ولعل حالنا في العالم العربي أسوأ. فما من فترة من تاريخنا المعاصر تنبئ بانهيار مشاريع الوحدة العربية كهذه الفترة.
أبعد من ذلك, نشهد على النطاق العربي تشققاً داخلياً على أساس إثني وديني وطائفي، كما لو أن الروابط ما قبل الحديثة شرعت تجدّد شبابها في زمن يوصف بـ"القرية الكونية الواحدة"!.
هذه المواضيع تعالجها المساهمات الكثيرة التي ضمّها الكتاب، وقد وضعها عدد من الباحثين الغربيين والكتاب العرب.

